مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

127

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

12 - يقول المحقّق النجفي في مسألة الوقف على من ينقرض غالباً : « وليس هذا من التوقيت في الملك أو في الوقف الذي قد حكينا الإجماع على عدم جوازه » « 1 » . واستفاد بعضهم من هذا الكلام بأنّه ادّعى الإجماع على نفي المالكية المؤقّتة ، وبعد ذلك سعى في تضعيف هذا الإجماع ؛ وذلك بالاستناد إلى الفروع الفقهية التي قبل بعض الفقهاء المالكية المؤقّتة فيها . ويبدو أنّ الإجماع المدّعى من قبل المحقّق النجفي يختصّ بنفي التوقيت في الوقف ، ولا يشمل التوقيت في مطلق الملك ؛ لأنّ الملاحظ في عبارات المحقّق النجفي السابقة التي صرّح فيها بوجود الإجماع ، مراده الإجماع على نفي التوقيت في الوقف . وبعبارة أخرى : شرط الدوام في الوقف ، حيث قال في بداية بحث شرائط الوقف : « القسم الرابع في شرائط الوقف ، وهي أربعة : الدوام والتنجيز والإقباض وإخراجه عن نفسه بلا خلاف أجده في الأوّل ، بمعنى عدم توقيته بمدّة كسنة ونحوها ، بل الإجماع محصّله ومحكيه - في الغنية ، وعن الخلاف والسرائر - عليه » « 2 » . فكما أنّه لم يدّع أحد من الفقهاء - قبل المحقّق النجفي وبعده - الإجماع على نفي مطلق المالكية المؤقّتة ، كذلك لم يدّع ذلك هو أيضا ، وكذلك لم يستنبط الفقهاء بعده هذا المعنى من كلامه . 13 - عدّ بعض الفقهاء مجهولية المالكية المؤقّتة في الشرع دليلًا على إنكارها وعدم قبولها ، قال فخر المحقّقين حول الإشكال الذي أورده والده العلّامة الحلّي في القواعد في صحّة الوقف في الموارد التي يقال : ( أوقفت هذا على زيد لمدّة سنة ، وبعده على الفقراء ) هذا الشكل من الوقف يستلزم المالكية المؤقّتة ، وهذا النوع من المالكية غير معروف في الشرع « 3 » . وبالرغم من قبول المحقّق النائيني والمحقّق البجنوردي للمالكية المؤقّتة في بعض الموارد ، إلّا أنّهما ولإبطال بعض الآراء استدلّا بهذا الشكل ، حيث قال

--> ( 1 ) جواهر الكلام 28 : 58 - 59 . ( 2 ) جواهر الكلام 28 : 53 . ( 3 ) الإيضاح 2 : 384 .